السيد الخامنئي

13

مكارم الأخلاق ورذائلها

أخلاق النبي وأهل بيته عليهم السّلام أخلاق النبي الشخصية لقد اجتمعت فيه كافة صفات الإنسان الكامل ، ولسوف أتحدث عن جانب من مميزاته الأخلاقية باختصار إلّا أن المرء يحتاج إلى ساعات وساعات ليدخل إلى العالم الأخلاقي الذي تفرد به الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله . إن العديد من الكتب والمؤلفات تزخر بالقدر الوافر من الحديث حول أخلاق النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله ؛ والذي سأورده هنا اقتباس من مقالة لأحد العلماء المعاصرين - وهو المرحوم آية اللّه الحاج السيد أبو الفضل الموسوي الزنجاني - بصورة مختصرة ومفيدة . دعونا نقسّم أخلاق النبي باختصار إلى « أخلاق شخصية » و « أخلاق حكومية » ، أي أخلاقه كإنسان وأخلاقه ومميزاته وسلوكه كحاكم . وهذا بالطبع غيض من فيض ، لأن شخصيته تشتمل على الكثير من المميزات البارزة والجميلة والتي ليس بوسعي الآن إلّا الاقتصار على بعضها . لقد كان النبي صلّى اللّه عليه وآله رجلا أمينا وصادقا وصبورا وحليما ، كما كان شهما وحاميا للمظلومين على الدوام ؛ فمن حيث الصدق كان سلوكه مع الناس قائما على الصدق والإخلاص والوفاء . كما كان طيّب القول ، وكان يتجنب الإساءة والتجريح . وكان عفيفا ومعروفا لدى الجميع بالعفّة والحياء والنجابة في ذلك الجوّ الأخلاقي الفاسد